أبي هلال العسكري
604
ديوان المعاني
فإن ساءني منهم مقام غفرته * ولست إلى ما ساءهم [ 1 ] بعجول قوله : لقد علم الرّيحان والرّاح إنني على غاية [ 2 ] الظرف . وشبه البيت الثاني قول الآخر : ليس من شأنه إذا دارت الكأ * س فأدّرى [ 3 ] إدمانه بالحلوم قول ما سخط النديم وإن أسخطه عند ذاك قول النّديم إلا أن في هذين البيتين عيبين أحدهما التضمين ، والآخر قوله ( عند ذاك ) وهو زيادة لا يحتاج إليها ، وقال يحيى بن زياد : ولست له في فضله الكأس قائلا * لأصرفه عنها [ 4 ] تحس وقد أبي ولكن أحيّيه [ 5 ] وأكرم وجهه * وأشرب ما أبقى وأسقيه ما اشتهى [ 178 ع ] وليس إذا ما نام عندي بموقظ * ولا سامع يقظان شيئا من الأذى « 1 » وهذا جامع جدا ، ومن جيد ما قيل في مدح النديم ، قول أعرابي وقد قيل له : كم تشرب من النبيذ ؟ قال : على قدر النديم . ومن المنظوم قول بعضهم : ورضيع أرضعت [ 6 ] في كبر السن * فأضحى أخا لديّ مطاعا لم يكن بيننا رضاع ولكن * صيرت بيننا المدام رضاعا وهو من قول الناس : المدام الرضاع الثاني ، ويقولون ذكر الرجل عمره
--> [ 1 ] ساءه في ( ن ) و ( م ) . [ 2 ] في غاية في ( ج ) . [ 3 ] فأذري في ( ن ) و ( ك ) ، فأدري في النسخ . [ 4 ] لأصرعه سكرا ( الزهرة ) . [ 5 ] أفديه ( شعره ) . [ 6 ] راضعت ( ك ) . ( 1 ) شعره 51 ، 52 والأول والثاني في الزهرة 2 / 743 .